الشيخ باقر شريف القرشي
190
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
العورات أهمّ إليك ممّا بين يديك . إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا : هذا أصل العرب ، فإذا اقتطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم عليك ، وطمعهم فيك . فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ اللّه سبحانه هو أكره لمسيرهم منك . وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأمّا ما ذكرت من عددهم ، فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة ! » . وكان رأي الإمام هو الرأي المشرق ، فإنّ خروج عمر مع الجيش تكون له مضاعفاته السيّئة على المسلمين ، والتي منها أنّه لو اندحر الجيش الإسلامي وفيهم عمر لانطوت بذلك راية الإسلام . 3 - حليّ الكعبة : وفي أيام عمر كثرت الحليّ على الكعبة ، فأشار عليه القوم ببيعها وإرصاد ثمنها للجيوش الإسلامية لأنّ الكعبة ما تصنع بالحليّ ، وأراد عمر تنفيذ ذلك ، فاستشار الإمام عليه السّلام فقال له الإمام : إنّ هذا القرآن أنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ؛ والفيء فقسّمه على مستحقّيه ؛ والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ؛ والصّدقات فجعلها اللّه حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللّه على حاله ، ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا ، فأقرّه حيث أقرّه اللّه ورسوله . فاستحسن عمر رأي الإمام ، وأبدى إعجابه قائلا : لولاك لافتضحنا ، وترك الحليّ بحاله . . .